{"id":"63446","document_id":"43","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 7:201 (jilid 10 hlm. 647)","surah_number":7,"surah_name":"Al-A'raf","ayah_start":201,"ayah_end":201,"madzhab":null,"volume":10,"page_number":647,"display_text":"القراءتين في ذلك عندِى بالصواب قراءة من قرَأه: ﴿طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ﴾؛ لأنّ أهلَ التأويل تأوّلوا ذلك بمعنى الغضب أو الزَّلة تكون من المَطِيف به. وإذا كان ذلك معناه، كان معلومًا - إذ كان الطيفُ إنما هو مصدرٌ من قول القائل: طاف يَطِيفُ - أنّ ذلك خبرٌ من الله عما يمس الذين اتقوا من الشيطانِ، وإنّما يَمسُّهم ما طاف بهم من أسبابِه، وذلك كالغضبِ والوسوسةِ، وإنما\nيطوفُ الشيطانُ بابن آدم ليستزلَّه عن طاعة ربِّه، أو ليوسوس له، والوسوسة والاستزلال هو الطائفُ من الشيطان، وأما الطيفُ فإنّما هو الخيالُ، وهو مصدرٌ مِن طافَ يَطيفُ، ويقولُ: لم أسمع في ذلك طافَ يَطيفُ، ويتأوّله بأنه بمعنى الميت وهو من الواو.\nوحكى البصريون وبعضُ الكوفيين سماعًا من العرب: طاف يطيفُ، وطِفتُ أَطِيفُ، وأنشدوا في ذلك:\nأنّي أَلَمَّ بِكَ الخيَالُ يَطِيفُ … ومَطافُه لَكَ ذِكْرَةٌ وَشُعُوفُ\nوأما أهل التأويل، فإنهم اختلفوا في تأويله؛ فقال بعضهم: ذلك الطائفُ: هو الغضبُ.\nذِكرُ من قال ذلك","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}