{"id":"63621","document_id":"44","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 8:17 (jilid 11 hlm. 82)","surah_number":8,"surah_name":"Al-Anfal","ayah_start":17,"ayah_end":17,"madzhab":null,"volume":11,"page_number":82,"display_text":"ذ كان جلَّ ثناؤُه هو مسبِّبَ قتلِهم، وعن أمرِه كان قتالُ المؤمنين إيَّاهم، ففى ذلك أدلُّ الدليلِ على فسادِ قول المنكِرين أن يكونَ للهِ فى أفعالِ خلقِه\nصُنعٌ به وصلوا إليها، وكذلك قولُه لنبيِّه ﵊: ﴿وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى﴾ فأضاف الرميَ إلى نبيِّ اللهِ، ثم نفاه عنه، وأَخْبَر عن نفسِه أنه هو الرامى؛ إذ كان جلَّ ثناؤُه هو المُوصِلَ المرميَّ به إلى الذين رُموا [به من] المشركين، والمسبِّبَ الرميةَ لرسولِه، فيقالُ للمنكرين ما ذكَرنا: قد علمتم إضافةَ اللهِ رميَ نبيِّه ﷺ المشركين إلى نفسه، بعدَ وصفِه نبيَّه به، وإضافتُه إليه ذلك فعلٌ واحدٌ كان من اللهِ بتسبيبِه وتسديدِه، ومن رسولِ اللهِ ﷺ الحذفُ والإرسالُ، فما تُنْكِرون أن يكونَ كذلك سائرُ أفعالِ الخلقِ المكتسبةِ من اللهِ؛ الإنشاءُ والإنجازُ بالتسبيبِ، ومن الخلقِ الاكتسابُ بالقُوَى، فلن يقولوا في أحدِهما قولًا إلَّا أُلْزِموا في الآخَرِ مثلَه.\nوبنحوِ ما قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.\nذكرُ من قال ذلك","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}