{"id":"63758","document_id":"44","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 8:33 (jilid 11 hlm. 157)","surah_number":8,"surah_name":"Al-Anfal","ayah_start":33,"ayah_end":33,"madzhab":null,"volume":11,"page_number":157,"display_text":"نِ البصرىِّ، قالا: قال فى \"الأنفال\": ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾. فنسَختها الآيةُ التي تليها: ﴿وَمَا لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ﴾. إلى قولِه: ﴿فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ﴾. فقوتلوا بمكةَ، وأصابهم فيها الجوعُ والحَصْرُ.\nوأولى هذه الأقوالِ عندى فى ذلك بالصوابِ قولُ من قال: تأويلُه: وما كان اللهُ ليعذِّبَهم وأنت فيهم يا محمدُ، وبينَ أظهرِهم مقيمٌ، حتى أُخرِجَك من بينِ أظهرِهم؛ لأنى لا أُهْلِكُ قريةً وفيها نبيُّها، وما كان اللهُ معذِّبَهم وهم يستغفِرون من ذنوبِهم وكفرِهم، ولكنهم لا يستغفرون من ذلك، بل هم مصرُّون عليه، فهم للعذابِ مستحقُّون، كما يقالُ: ما كنتُ لِأُحْسِنَ إليك وأنت تسيءُ إلىَّ. يرادُ بذلك: لا أُحْسِنُ إليك إذا أسأت إلىَّ. أو: لو أسأْتَ إلىَّ لم أحسنْ إليك، ولكن أُحسنُ إليك لأنك لا تسئُ إلىَّ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}