{"id":"63759","document_id":"44","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 8:33 (jilid 11 hlm. 157)","surah_number":8,"surah_name":"Al-Anfal","ayah_start":33,"ayah_end":33,"madzhab":null,"volume":11,"page_number":157,"display_text":"ِأُحْسِنَ إليك وأنت تسيءُ إلىَّ. يرادُ بذلك: لا أُحْسِنُ إليك إذا أسأت إلىَّ. أو: لو أسأْتَ إلىَّ لم أحسنْ إليك، ولكن أُحسنُ إليك لأنك لا تسئُ إلىَّ. وكذلك ذلك، ثم قيل: ﴿وَمَا لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾. بمعنى: وما شأنُهم وما يمنَعُهم أن يعذِّبَهم اللهُ وهم لا يستغفِرون اللهَ من كفرِهم فيؤمنوا به، وهم يصُدُّون المؤمنين باللهِ ورسولِه عن المسجدِ الحرامِ.\nوإنما قلنا: هذا القولُ أَوْلى الأقوالِ فى ذلك بالصوابِ؛ لأن القومَ، أعنى\nمشركي مكةَ، كانوا اسْتَعْجلوا العذابَ، فقالوا: اللهمَّ إن كان ما جاء به محمدٌ هو الحقَّ، فأمطِرْ علينا حجارةً من السماءِ أو ائتنا بعذابٍ أليمٍ. فقال اللهُ لنبيِّه: ما كنتُ لأعذِّبَهم وأنتَ فيهم، وما كنتُ لأعذِّبَهم لو استغفروا، وكيف لا أعذِّبُهم بعدَ إخراجِك منهم وهم يصُدُّون عن المسجدِ الحرامِ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}