{"id":"63761","document_id":"44","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 8:33 (jilid 11 hlm. 158)","surah_number":8,"surah_name":"Al-Anfal","ayah_start":33,"ayah_end":33,"madzhab":null,"volume":11,"page_number":158,"display_text":"مَ بدرٍ الدليلُ الواضحُ على أن القولَ فى ذلك ما قلنا.\nوكذلك لا وجهَ لقولِ من وجَّه قولَه: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾. إلى أنه عُنِى به المؤمنون، وهو في سياقِ الخبرِ عنهم، وعما اللهُ فاعلٌ بهم، ولا دليلَ على أن الخبرَ عنهم قد تقضَّى، وعلى أن ذلك به عُنوا، وألا خِلافَ في تأويلِه من أهلِه موجودٌ.\nوكذلك أيضًا لا وجهَ لقولِ من قال: ذلك منسوخٌ بقولِه: ﴿وَمَا لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ الآية؛ لأن قولَه جلَّ ثناؤُه: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾. خبرٌ، والخبرُ لا يجوزُ أن يكونَ فيه نسخٌ، وإنما يكون النسخُ للأمرِ أو النهيِ.\nواخْتَلف أهلُ العربيةِ فى وجهِ دخولِ \"أن\" فى قولِه: ﴿وَمَا لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ\nاللَّهُ﴾؛ فقال بعضُ نحويِّى البصرةِ: هي زائدةٌ هاهنا.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}