{"id":"63803","document_id":"44","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 8:39 (jilid 11 hlm. 181)","surah_number":8,"surah_name":"Al-Anfal","ayah_start":39,"ayah_end":39,"madzhab":null,"volume":11,"page_number":181,"display_text":"لزلزالِ، فلما استُرخِى عنهم ودخَل فى الإسلامِ من دخَل منهم، تُحُدِّث بهذا الاسترخاءِ عنهم، فبلَغ ذلك من كان بأرضِ الحبشةِ من أصحابِ رسولِ اللهِ ﷺ، أنه قد استُرخِى عمن كان منهم بمكةَ، وأنهم لا يُفْتَنون، فرجَعوا إلى مكةَ، وكادوا\nيَأْمنون بها، وجعَلوا يزدادون ويكثُرون، وأنه أسلَم من الأنصارِ بالمدينةِ ناسٌ كثيرٌ، وفشا بالمدينةِ الإسلامُ، وطَفِق أهلُ المدينةِ يَأتون رسولَ اللهِ ﷺ بمكة؛ فلما رأت قريشٌ ذلك، تَوامَرتْ على أن يَفْتِنوهم ويَشْتَدُّوا عليهم، فأخَذوهم وحَرِصوا على أن يَفْتِنوهم، فأصابَهم جَهْدٌ شديدٌ، وكانت الفِتنةَ الآخِرةَ، فكانت ثِنتين؛ فتنةً أخرَجت من خرَج منهم إلى أرضِ الحبشةِ، حينَ أمَرهم رسولُ اللَّهِ ﷺ بها وأذِن لهم في الخروجِ إليها، وفتنةً لمَّا رجَعوا ورَأوا من يأتيهم مِن أهلِ المدينةِ، ثم إنه جاء رسولَ اللَّهِ ﷺ مِن المدينةِ سبعون نَقِيبًا رءوسُ الذين أسلَموا، فوافَوه بالحجِّ، فبايَعوه بالعَقَبةِ، وأعطَوه على: أنا منك وأنت منا، وعلى أن مَن جاء من أصحابِك، أو جِئْتَنا،","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}