{"id":"63910","document_id":"44","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 8:58 (jilid 11 hlm. 238)","surah_number":8,"surah_name":"Al-Anfal","ayah_start":58,"ayah_end":58,"madzhab":null,"volume":11,"page_number":238,"display_text":"نهم؛ مِن ظهورِ أمارِ الغدرِ والخيانةِ منهم، حتى تَصِيرَ أنت وهم على سَواءٍ في العلمِ بأنك لهم محاربٌ، فيَأْخُذوا للحربِ آلتَها، وتَبْرَأَ مِن الغدرِ. ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾: الغادرين\nبمَن كان منه في أمانٍ وعهدٍ بينَه وبينَه أن يَغْدِرَ به، فيُحارِبَه قبلَ إعلامِه إياه أنه له حربٌ، وأنه قد فاسَخه العقدَ.\nفإن قال قائلٌ: وكيف يَجوزُ نقضُ العهدِ بخوفِ الخيانةِ، والخوفُ ظنٌّ لا يقينٌ؟\nقيل: إن الأمرَ بخلافِ ما إليه ذهبْتَ، وإنما معناه: إذا ظهَرَت أمارُ الخيانةِ مِن عدوِّكِ، وخِفْتَ وقوعَهم بك، فألْقِ إليهم مقاليدَ السَّلْمِ، وآذِنْهم بالحربِ، وذلك كالذي كان مِن بنى قُريظةَ، إذ أجابوا أبا سفيانَ ومَن معه مِن المشركين إلى مظاهرتِهم على رسولِ اللَّهِ ﷺ، ومحاربتِهم معه بعدَ العهدِ الذي كانوا عاهَدوا رسولَ اللَّهِ ﷺ على المُسالَمةِ، ولن يُقاتِلوا رسولَ اللَّهِ ﷺ، فكانت إجابتُهم إياه إلى اللَّهِ ذلك مُوجِبًا لرسولِ اللَّهِ ﷺ خوفَ الغدرِ به وبأصحابِه منهم، فكذلك حكمُ كلَّ قومٍ","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}