{"id":"63914","document_id":"44","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 8:59 (jilid 11 hlm. 241)","surah_number":8,"surah_name":"Al-Anfal","ayah_start":59,"ayah_end":59,"madzhab":null,"volume":11,"page_number":241,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَبَقُوا إِنَّهُمْ لَا يُعْجِزُونَ (٥٩)﴾.\nاخْتَلَفَت القرَأَةُ في قراءة ذلك؛ فقرأ ذلك عامةُ قرأةِ الحجازِ والعراقِ: (ولا تَحْسَبَنَّ الذين كَفَروا سَبَقُوا إنهم). بكسرِ الألف من \"إنهم\" وبالتاءِ في: \"تحسبن\"، بمعنى: ولا تَحْسَبَنَّ يا محمدُ الذين كفَروا سبَقونا، ففاتونا بأنفسِهم، ثم ابْتُدِئ الخبرُ عن قدرةِ اللَّهِ عليهم، فقيل: إن هؤلاء الكفَرةَ لا يُعْجِزون ربَّهم إذا طلَبَهم وأراد تعذيبَهم وإهلاكَهم بأنفسِهم، فيَفُوتوه بها.\nوقرَأ ذلك بعضُ قرأةِ المدينةِ والكوفةِ: ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ بالياءِ في \"يَحْسَبَنَّ\"، وكسرِ الألفِ من ﴿إِنَّهُمْ﴾. وهي قراءةٌ غيرُ حميدةٍ لمعنيين؛ أحدُهما: خروجُها مِن قراءةِ القرأةِ وشذوذُها عنها، والآخرُ: بُعْدُها مِن فصيحِ كلامِ العربِ، وذلك أن \"يَحْسَبُ\": يَطْلُبُ في كلامِ العربِ منصوبًا وخَبَرَه كقولِه: عبدُ اللَّهِ يَحْسَبُ أخاك قائمًا ويقومُ وقام.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}