{"id":"63916","document_id":"44","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 8:59 (jilid 11 hlm. 242)","surah_number":8,"surah_name":"Al-Anfal","ayah_start":59,"ayah_end":59,"madzhab":null,"volume":11,"page_number":242,"display_text":"لَّهِ: (ولا يَحْسَبَنَّ الذين كفروا أنهم سبقوا إنهم لا يعجزون). وهذا فصيحٌ صحيحٌ إذا أُدْخِلَت \"أنهم\" في الكلامِ؛ لأن \"يَحْسَبَنَّ\" عاملةٌ في \"أنهم\". وإذا لم يَكُنْ في الكلام \"أنهم\" كانت خاليةً من اسمٍ تَعْمَلُ فيه.\nوللذى قرَأ ذلك مِن القرأةِ وجهانِ في كلامِ العربِ، وإن كانا بعيدَيْن مِن فصيحِ كلامِهم؛ أحدُهما: أن يَكونَ أُرِيدَ به: ولا يَحْسَبَنَّ الذين كفَروا أن سبَقوا، أو أنهم سبَقوا. ثم حذَف \"أن وأنهم\"، كما قال جلَّ ثناؤُه: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا﴾ [الروم: ٢٤]. بمعنى: أن يُرِيَكم. وقد يُنْشَدُّ في نحوِ ذلك بيتٌ لذي الرُّمَّةِ:\nأَظَنَّ ابن طُرْثُوثٍ عُتَيْبَةُ ذاهبًا … بعادِيَّتِي تَكْذابه وجَعَائِلهْ\nبمعنى: أَظَنَّ ابْنُ طُرْثُوثٍ أَن يَذْهَبَ بِعادِيَّتى تكذابه وجَعائِلُه؟","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}