{"id":"63938","document_id":"44","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 8:61 (jilid 11 hlm. 253)","surah_number":8,"surah_name":"Al-Anfal","ayah_start":61,"ayah_end":61,"madzhab":null,"volume":11,"page_number":253,"display_text":"لْمِ، إلى الإسلامِ، فصالِحْهم عليه.\nحدَّثني يونُسُ، قال: أخْبرَنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا﴾. قال: فصالِحْهم، قال: وهذا قد نسَخَه الجهادُ.\nفأما ما قاله قتادةُ ومَن قال مثلَ قولِه مِن أن هذه الآيةَ منسوخةٌ، فقولٌ لا دَلالةَ\nعليه مِن كتابٍ ولا سنةٍ ولا فِطْرةِ عقلٍ.\nوقد دلَّلْنا في غيرِ موضعٍ مِن كتابِنا هذا وغيرِه، على أن الناسخَ لا يكونُ إلا ما نفَى حكمَ المنسوخِ مِن كلِّ وجهٍ، فأما ما كان بخلافِ ذلك فغيرُ كائنٍ ناسخًا.\nوقولُ اللَّهِ في \"براءةَ\": ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾. غيرُ نافٍ حكمُه حكمَ قولِه: ﴿وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا﴾؛ لأن قولَه: ﴿وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ﴾. إنما عُنِى به بنو قريظةَ، وكانوا يهودًا أهلَ كتابٍ، وقد أذِن اللَّهُ جَلَّ ثناؤُه للمؤمنين بصلحِ أهلِ الكتابِ، ومُتارَكتِهم الحربَ، على أخْذِ الجزيةِ منهم.\nوأما قولُه: ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}