{"id":"63970","document_id":"44","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 8:65-66 (jilid 11 hlm. 268)","surah_number":8,"surah_name":"Al-Anfal","ayah_start":65,"ayah_end":66,"madzhab":null,"volume":11,"page_number":268,"display_text":"يَفِرَّ واحدٌ من عشرةٍ.\nوبه قال: أخبرنا الثوريُّ، عن لَيْثٍ، عن عطاءٍ مثلَ ذلك.\nوأما قوله: ﴿بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَفْقَهُونَ﴾ فقد بَيَّنَّا تأويلَه.\nوكان ابن إسحاق يقولُ في ذلك ما حدَّثنا به ابن حميدٍ، قال: ثنا سَلَمةُ، عن ابن إسحاقَ: ﴿بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَفْقَهُونَ﴾، أي: لا يُقاتِلون على نيةٍ، ولا حقٍّ فيه، ولا معرفةٍ بخيرٍ ولا شرٍّ.\nوهذه الآيةُ، أعنى قولَه: ﴿إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ﴾، وإن كان مخرجُها مخرجَ الخبرِ، فإن معناها الأمرُ، يدلُّ على ذلك قولُه: ﴿الْآنَ\nخَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ﴾. فلم يكن التخفيفُ إلا بعدَ التثقيلِ، ولو كان ثبوتُ العشرةِ منهم للمائةِ مِن عدوِّهم، كان غيرَ فرضٍ عليهم قبلَ التخفيفِ، وكان ندبًا، لم يكنْ للتخفيفِ وجهٌ؛ لأن التخفيفَ إنما هو ترخيصٌ في تركِ الواحدِ من المسلمين الثبوتَ للعشرَةِ من العدوِّ، وإذا لم يكن التشديدُ قد كان له مُتقدِّمًا، لم يكنْ للترخيصِ وجهٌ، إذ كان المفهومُ مِن الترخيصِ إنما هو بعدَ التشديدِ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}