{"id":"63986","document_id":"44","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 8:68 (jilid 11 hlm. 277)","surah_number":8,"surah_name":"Al-Anfal","ayah_start":68,"ayah_end":68,"madzhab":null,"volume":11,"page_number":277,"display_text":"ولم يكنْ أحَلَّه لأمةٍ قبلَهم، فأَخذوا المغانَم، وأَسَروا الأُسارى قبلَ أن يُنزَّلَ إليهم في ذلك، قال اللَّهُ: ﴿لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ﴾. يعنى: في الكتابِ الأولِ أن المغانمَ والأُسارى حلالٌ لكم ﴿لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾.\nحدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال ثني عمِّي، قال ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ﴾ الآية، وكانت الغنائمُ قبلَ أن يُبْعَثَ النبيُّ ﷺ في الأممِ إذا أصابوا مَغْنمًا جَعَلوه للقربانِ، وحرَّمَ اللَّهُ عليهم أن يأكُلوا منه قليلًا أو كثيرًا، حُرِّمَ ذلك على كلِّ نبيٍّ وعلى أمته، فكانوا لا يأكلون منه، ولا يَغُلُّون منه، ولا يأخُذون منه قليلًا ولا كثيرًا إلا عَذَّبَهم اللَّهُ عليه، وكان اللَّهُ حرَّمَه عليهم تحريمًا شديدًا، فلم يُحِلُّه لنبيٍّ إلا لمحمدٍ ﷺ، وكان قد سبَق من الله في قضائِه أن المغنمَ له ولأمتِه حلالٌ، فذلك قولُه يومَ بدرٍ، في أخذِ الفداءِ من الأُسارى: ﴿لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}