{"id":"64081","document_id":"44","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 9:1-2 (jilid 11 hlm. 318)","surah_number":9,"surah_name":"At-Taubah","ayah_start":1,"ayah_end":2,"madzhab":null,"volume":11,"page_number":318,"display_text":"لٌ: فإذا كان الأمرُ في ذلك كما وَصَفتَ، فما وَجْهُ قوله: ﴿فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾. وقد عَلِمتَ أن انسلاخها انسلاخُ المحرمِ، وقد زَعَمْتَ أن تأجيلَ القومِ مِن اللهِ ومِن رسوله كان أربعةَ أشهر، وإنما بين يوم الحجِّ الأكبر، وانسلاخ الأشهرِ الحُرُمِ خمسون يومًا أكثره، فأين الخمسون يومًا من الأشهر الأربعة؟\nقيل: إن انسلاخ الأشهرِ الحُرُمِ، إنما كان أَجَلَ مَن لا عهد له مِن المشركين من رسول الله ﷺ، والأشهر الأربعة لمن له عَهْدٌ، إما إلى أجلٍ غيرِ محدودٍ، وإمَّا إلى أجلٍ محدودٍ قد نَقَضَه، فصارَ بنَقْضِه إياه بمعنى مَن خِيفَ خيانتُه، فاسْتَحَقَّ النَّبْذَ إِليه\nعلى سواء، غيرَ أنه جُعِل له الاستعدادُ لنفسِه، والارْتيادُ لها من الأَجَل الأربعةِ الأشهرِ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}