{"id":"64084","document_id":"44","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 9:1-2 (jilid 11 hlm. 319)","surah_number":9,"surah_name":"At-Taubah","ayah_start":1,"ayah_end":2,"madzhab":null,"volume":11,"page_number":319,"display_text":"ِه، فكمَن لم يُجْعَلْ له ذلك؛ لأنه إذا لم يَعْلَمُ ما لَه في الأجل الذي جُعِل له، وما عليه بعدَ انْقِضائِه، فهو كهيئته قبلَ الذي جُعِل له من الأجَلِ. ومعلومٌ أن القومَ لم يَعْلَموا بما جُعِل لهم من ذلك، إلا حينَ نُودِى فيهم بالموسمِ. وإذا كان ذلك كذلك، صَحَّ أن ابتداءَه ما قُلنا، وانقضاءه كان ما وَصَفْنا.\nوأما قوله: ﴿فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ﴾. فإنه يعنى: فسِيرُوا فيها مُقْبِلِين ومُدْبِرِين، آمِنين غيرَ خائِفِين مِن رسولِ الله ﷺ وأتباعِه.\nيقالُ منه: ساحَ فلانٌ في الأرضِ يَسِيحُ، سياحةً وسُيُوحًا وسَيَحانًا.\nوأما قوله: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ﴾. فإنه يقولُ لأهل العهدِ مِن المشركين الذين كان بينَهم وبينَ رسولِ اللهِ ﷺ عَهْدٌ قبل نزولِ هذه الآيةِ: اعلَموا، أيُّها المُشْرِكون، أنكم إن سِحْتُم في الأرضِ، واخْتَرْتم ذلك مع كُفْرِكم بالله، على الإقرارِ بتَوحيدِ اللهِ وتَصْديقِ رسولِه: ﴿غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}