{"id":"64149","document_id":"44","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 9:8 (jilid 11 hlm. 354)","surah_number":9,"surah_name":"At-Taubah","ayah_start":8,"ayah_end":8,"madzhab":null,"volume":11,"page_number":354,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿كَيْفَ وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لَا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً يُرْضُونَكُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ وَتَأْبَى قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ (٨)﴾.\nيعنى جلَّ ثناؤُه بقولِه: كيف يكونُ لهؤلاء المشركين الذين نقَضُوا عهدَهم، أو لمَن لا عهدَ له منهم منكم، أيُّها المؤمنون عهدٌ وذِمَّةٌ، وهم ﴿إِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ﴾ يَغْلِبُوكم، ﴿لَا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً﴾.\nواكْتُفِى بـ \"كيف\" دليلًا على معنى الكلامِ؛ لتقدُّمِ ما يرادُ مِن المعنى بها قبلَها. وكذلك تَفْعَلُ العربُ، إذا أعادَت الحرفَ بعدَ مُضِيِّ معناه، استَجازوا حَذْفَ الفعلِ، كما قال الشاعرُ:\nوَخَبَّرْتُمانى أنما الموتُ في القُرَى … فيكفَ وهَذِى هَضْبَةٌ وكَثيبُ\nفحَذَف الفعلَ بعدَ \"كيف\" لِتَقدُّمِ ما يرادُ بعدَها قبلَها.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}