{"id":"64302","document_id":"44","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 9:34 (jilid 11 hlm. 433)","surah_number":9,"surah_name":"At-Taubah","ayah_start":34,"ayah_end":34,"madzhab":null,"volume":11,"page_number":433,"display_text":"ذلك قول الشاعرِ:\nلا دَرَّ دَرِّيَ إِنْ أَطْعَمْتُ نازِلَهم … قِرْفَ الحَتِيِّ وعندى البُرُّ مَكْنُوزُ\nيعنى بذلك: وعندى البُرُّ مجموعٌ بعضُه على بعض. وكذلك تقولُ العربُ للبَدَنِ المجتمعِ: مُكْتَنَزٌ، لانضمامِ بعضه إلى بعض.\nوإذا كان ذلك معنى الكَنْزِ عندَهم، وكان قوله: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ﴾. معناه: والذين يَجْمَعون الذهب والفضة بعضها إلى بعض ولا يُنفِقُونها في سبيل الله. وهو عامُّ في التلاوة، و لم يَكُنْ في الآية بَيان كم ذلك القدرُ من الذهب والفضة الذي إذا جُمِع بعضُه إلى بعض اسْتَحَقَّ الوعيدَ - كان معلومًا أن خصوصَ ذلك إنما أُدْرِكَ لوَقْفِ الرسولِ عليه، وذلك كما بَيَّنَّا مِن أنه المالُ الذي لم يُؤدَّ حقٌّ الله منه من الزكاةِ دون غيره؛ لما قد أوضحنا من الدلالة على صحته.\nوقد كان بعضُ الصحابة يقولُ: هي عامةٌ في كلِّ كَثرٍ، غير أنها خاصةٌ في\nأهلِ الكتابِ، وإياهم عَنَى الله بها.\nذكرُ مَن قال ذلك","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}