{"id":"64306","document_id":"44","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 9:34 (jilid 11 hlm. 435)","surah_number":9,"surah_name":"At-Taubah","ayah_start":34,"ayah_end":34,"madzhab":null,"volume":11,"page_number":435,"display_text":"لنوعين؟\nقيل: يحتمل ذلك وجهين:\nأحدهما: أن يكونَ الذهبُ والفضةُ مُرادًا بها الكنوزُ، كأنه قيل: والذين يَكْنِزون الكُنُوزَ ولا يُنفِقونها في سبيلِ الله. لأن الذهبَ والفضةَ هي الكنوزُ في هذا الموضع.\nوالآخَرُ: أن يكونَ اسْتُغْنى بالخبرِ عن إحداهما في عائدِ ذِكْرِهما، من الخبر عن الأُخرى؛ لدلالة الكلامِ على أن الخبرَ عن الأخرى مثلُ الخبرِ عنها، وذلك كثيرٌ موجودٌ في كلام العرب وأشعارِها، ومنه قولُ الشاعر:\nنحنُ بما عندَنا وأنتَ بما … عندَك راضٍ والرأىُ مُخْتَلِفُ\nفقال: راضٍ. ولم يقلْ: راضون. وقال الآخَرُ:\nإِنَّ شَرْخَ الشبابِ والشَّعَرَ الأَسْـ … ـودَ ما لم يُعَاصَ كانَ جُنُونَا\nفقال: يُعاصَ. ولم يقلْ: يُعاصِيا. في [أشباهِ ذلك] كثيرةٍ. ومنه قول اللهِ: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انفَضُّوا إِلَيْهَا﴾ [الجمعة: ١١]. ولم يقلْ: إليهما.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}