{"id":"64326","document_id":"44","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 9:36 (jilid 11 hlm. 446)","surah_number":9,"surah_name":"At-Taubah","ayah_start":36,"ayah_end":36,"madzhab":null,"volume":11,"page_number":446,"display_text":"لثلاث ليالٍ خَلَون، ولأربعةِ أيام بَقِين. وإذا أخْبَرَت عما فوقَ العشرة إلى العشرين قالت: فَعَلْنا ذلك لثلاثَ عشْرَةَ خَلَت، ولأربعَ عَشْرَةَ مَضَت. فكان في قوله جلَّ ثناؤُه: ﴿فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنفُسَكُمْ﴾. وإخراجه كناية عددِ الشهور التي نَهَى المؤمنين عن ظُلْمِ أنفسهم فيهن مُخْرَجَ عددِ الجمع القليلِ من الثلاثة إلى العشرة - الدليل الواضح على أن الهاءَ والنونَ من ذكره \"الأشهر الأربعةِ\" دونَ \"الاثنى العشَرَ\"؛ لأن ذلك لو كان كناية عن \"الاثْنى العشَرَ الشهرَ\" لكان: فلا تَظْلِموا فيها أنفسكم.\nفإن قال قائل: فما أنْكَرْتَ أن يكونَ ذلك كناية عن \"الاثنى العشر الشهر\"، وإن كان الذي ذَكَرْتَ هو المعروف في كلام العربِ؟ فقد علمت أن المعروف مِن كلامها إخراج كناية ما بين الثلاثِ إلى العشرِ بالهاء دون النونِ، وقد قال الشاعر:\nأَصْبَحْنَ فِي قُرْحٍ وفِي دَارَاتِها\nسَبْعَ ليالٍ غَيْرَ مَعْلُوفاتِها\nولم يَقُلْ: مَعْلوفاتهن.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}