{"id":"64327","document_id":"44","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 9:36 (jilid 11 hlm. 447)","surah_number":9,"surah_name":"At-Taubah","ayah_start":36,"ayah_end":36,"madzhab":null,"volume":11,"page_number":447,"display_text":"لثلاثِ إلى العشرِ بالهاء دون النونِ، وقد قال الشاعر:\nأَصْبَحْنَ فِي قُرْحٍ وفِي دَارَاتِها\nسَبْعَ ليالٍ غَيْرَ مَعْلُوفاتِها\nولم يَقُلْ: مَعْلوفاتهن. وذلك كنايةٌ عن السَّبْع؟\nقيل: إن ذلك وإن كان جائزًا، فليس بالأفصح الأعرف في كلامها، وتوجيهُ كلام الله إلى الأفصح الأغرفِ أَوْلى مِن تَوجيهه إلى الأنكرِ.\nفإن قال: فإن كان الأمرُ على ما وَصَفتَ، فقد يجب أن يكونَ مُباحًا لنا ظُلْمُ أنفسنا في غيرِهنَّ مِن سائر شهور السنة.\nقيل: ليس ذلك كذلك، بل ذلك حرام علينا في كلِّ وقتٍ وزمانٍ، ولكن الله عَظَّمَ حُرمة هؤلاء الأشهرِ وشَرَّفَهن على سائر شهور السنة، فَخَصَّ الذنب فيهن بالتعظيمِ، كما خَصَّهنَّ بالتشريف، وذلك نظير قوله: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾ [البقرة: ٢٣٨]. ولا شكَّ أن الله قد أَمَرَنا بالمحافظة على الصلوات المفروضات كلِّها بقوله: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}