{"id":"64333","document_id":"44","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 9:37 (jilid 11 hlm. 450)","surah_number":9,"surah_name":"At-Taubah","ayah_start":37,"ayah_end":37,"madzhab":null,"volume":11,"page_number":450,"display_text":"رُوا﴾. بمعنى: يُضِلُّ اللهُ بالنسئِ الذي ابتدعوه وأحدثوه الذين كفروا.\nوقرأ ذلك عامةُ قرأةِ المدينةِ والبصرة وبعضُ الكوفيين: (يَضِلُّ به الذين كفروا). بمعنى: يزولُ عن مَحَجَّةِ اللهِ التي جَعَلها لعباده طريقًا يَسْلُكونه إلى مَرْضاتِه الذين كَفَروا.\nوقد حكى عن الحسن البصرى: (يُضِلُّ به الذين كفروا). بمعنى: يُضِلُّ بالنَّسِيءِ الذي سَنَّه الذين كَفَروا الناسَ.\nقال أبو جعفر: والصواب من القول في ذلك أن يُقال: هما قراءتان مشهورتان، قد قرأ بكلِّ واحدةٍ [من القراءة] أهل علمٍ بالقرآن [ومعرفةٍ] به، وهما متقاربتا المعنى؛ لأن مَن أضَلَّه الله فهو ضالٌّ، ومن ضلَّ فبإضلال الله إياه وخِذْلانِه له ضَلَّ، فبأيَّتِهما قرأ القارئ فهو للصواب في ذلك مُصِيبٌ.\nوأمَّا الصوابُ مِن القراءة في ﴿النَّسِيءُ﴾ فالهمز، وقراءته على تقدير فعيلٍ؛ لأنها القراءة المستفيضة في قرأةِ الأمصار التي لا يجوز خلافُها فيما أَجْمَعَت عليه.\nوأما قوله: ﴿يُحِلُّونَهُ عَامًا﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}