{"id":"64358","document_id":"44","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 9:40 (jilid 11 hlm. 463)","surah_number":9,"surah_name":"At-Taubah","ayah_start":40,"ayah_end":40,"madzhab":null,"volume":11,"page_number":463,"display_text":"القول في تأويل قوله: ﴿إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾.\nوهذا إعلامٌ من الله أصحاب رسوله ﷺ أنه المتوكِّل بنصرة رسوله على أعداء دينه، وإظهاره عليهم دونَهم، أعانوه أو لم يُعينوه، وتذكيرٌ منه لهم فعل ذلك به، وهو من العددِ في قلة والعدوُّ في كثرةٍ، فكيف به وهو من العددِ في كثرة والعدوُّ في قلَّةٍ؟\nيقول لهم جلّ ثناؤه: إلَّا تنفروا أيها المؤمنون مع رسولى إذا اسْتَنفَرَكم فتَنْصُروه، فالله ناصِرُه ومُعِينه على عدوِّه، ومُغْنِيه عنكم وعن معونتكم ونُضرتكم، كما نَصَره ﴿إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ باللَّهِ مِن قريش من وطنه وداره، ﴿ثَانِيَ اثْنَيْنِ﴾. يقولُ: أَخْرَجُوه وهو أحد الاثنين، أي: واحدٌ من الاثنين.\nوكذلك تقول العربُ: هو ثاني اثنين. يعنى: أحد الاثنين، و: ثالث ثلاثة. و: رابع أربعة. يعنى: أحد الثلاثة، وأحد الأربعة.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}