{"id":"64386","document_id":"44","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 9:44 (jilid 11 hlm. 479)","surah_number":9,"surah_name":"At-Taubah","ayah_start":44,"ayah_end":44,"madzhab":null,"volume":11,"page_number":479,"display_text":"القولُ في تأويل قوله: ﴿لَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ يُجَاهِدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ (٤٤)﴾.\nوهذا إعلام من الله نبيه ﷺ سيما المنافقين، أن من علاماتهم التي يُعرفون بها، تَخَلُّفَهم عن الجهاد في سبيل الله باستئذانهم رسول الله ﷺ في تركهم الخروج معه\nإذا اسْتُنْفِرُوا بالمعاذير الكاذبة.\nيقول جل ثناؤه لنبيه محمد ﷺ: يا محمد، لا تَأْذَنَنَّ فِي التَّخَلُّفِ عنك - إذا خَرَجْتَ لغزو عدوّك - لَمَن استأذنك في التَّخَلُّفِ مِن غَيرِ عُذْرٍ، فإِنه لَا يَسْتَأْذِنُكَ في ذلك إلا منافق لا يؤمن بالله واليوم الآخرِ. فأمَّا الذي يُصَدِّقُ بِاللهِ ويُقِرُ بوَحْدانيته وبالبعث والدار الآخرة والثواب والعقاب، فإنه لا يَسْتأْذِنُكَ في تَرْكِ الغزو وجهادِ أعداء الله بماله ونفسه، ﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}