{"id":"64398","document_id":"44","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 9:47 (jilid 11 hlm. 487)","surah_number":9,"surah_name":"At-Taubah","ayah_start":47,"ayah_end":47,"madzhab":null,"volume":11,"page_number":487,"display_text":"يهم، فقال: ﴿وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ﴾.\nفعلى هذا التأويل: وفيكم أهلُ سَمْعٍ وطاعة منكم، لو صحبوكم أفسدوهم عليكم بتَثْبيطهم إياهم عن السَّيْرِ معكم.\nوأما على التأويل الأوَّلِ فإن معناه: وفيكم منهم سَمَّاعون يَسْمَعون حديثكم لهم، فيُبلغونهم ويُؤَدُّونه إليهم، عيونٌ لهم عليكم.\nقال أبو جعفر: وأولى التأويلين عندى في ذلك بالصوابِ تأويل من قال: معناه: وفيكم سماعون لحديثكم لهم، يبلغونه عنكم، عيونٌ لهم. لأن الأغْلَبَ مِن كلام العرب في قولهم: سَمَّاعٌ. وَصْفُ مَن وُصِف به أنه سَمَّاعٌ للكلام، كما قال الله جل ثناؤه في غير موضع من كتابه ﴿سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ﴾ [المائدة: ٤١: ٤٢]. واصفًا بذلك قوما بسماع الكذب من الحديث. وأمَّا إذا وَصَفوا الرجلَ بسَماعِ كلامِ الرجل وأمره ونهيه وقبوله منه وانتهائه إليه، فإنما [يصفه له] بأنه له سامعٌ مطيعٌ، ولا يكاد يقولُ: هو له سَمَّاعٌ مُطِيعٌ.\nوأما قوله: ﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}