{"id":"64420","document_id":"44","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 9:53 (jilid 11 hlm. 498)","surah_number":9,"surah_name":"At-Taubah","ayah_start":53,"ayah_end":53,"madzhab":null,"volume":11,"page_number":498,"display_text":"ُ ذلك في الأماكن التي يَحْسُنُ فيها \"إن\"، التي تأتي بمعنى الجزاء، كما قال، جلّ ثناؤه: ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ﴾ [التوبة: ٨٠]. فهو في لفظ الأمر، ومعناه الجزاءُ، ومنه قول الشاعر:\nأسيئى بنا أو أحْسِنى لا مَلُومةً … لَدَيْنا ولا مَقْلِيَّةً إِنْ تَقَلَّتِ\nفكذلك قوله: ﴿أَنْفِقُوا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا﴾. إنما معناه: إن تُنْفِقُوا طَوْعًا أو كَرْهًا ﴿لَنْ يُتَقَبَّلَ مِنْكُمْ﴾.\nوقيل: إن هذه الآيةَ نَزَلَت في الجَدِّ بن قَيْسٍ، حين قال للنبي ﷺ، لمَّا عَرَضَ عليه النبي ﷺ الخروج معه لغزو الروم: هذا مالى أُعينك به.\nحدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنى حَجَّاجٌ، عن ابن جُرَيجٍ، قال: قال ابن عباس: قال الجَدُّ بنُ قَيْسٍ: إنى إذا رأيتُ النساء لم أَصْبِرْ حتى أُفْتَتَنَ، ولكن أُعِينك بمالي. قال: ففيه نَزَلَت: ﴿أَنْفِقُوا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا لَنْ يُتَقَبَّلَ مِنْكُمْ﴾. قال: لقوله: أُعِينُك بمالى.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}