{"id":"64421","document_id":"44","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 9:54 (jilid 11 hlm. 499)","surah_number":9,"surah_name":"At-Taubah","ayah_start":54,"ayah_end":54,"madzhab":null,"volume":11,"page_number":499,"display_text":"القول في تأويل قوله: ﴿وَمَا مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ وَلَا يَأْتُونَ الصَّلَاةَ إِلَّا وَهُمْ كُسَالَى وَلَا يُنْفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كَارِهُونَ (٥٤)﴾.\nيقول تعالى ذكره: وما منع هؤلاء المنافقين، يا محمد، أن تُقبل منهم نَفَقاتُهم التي يُنفقونها في سَفَرِهم معك، وفى غير ذلك من السُّبُلِ ﴿إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ﴾ فـ \"أن\" الأولى في موضع نَصْبٍ، والثانية في موضع رفع؛ لأن معنى الكلام: ما مَنَع قبول نَفَقاتِهم إلا كفرهم باللَّهِ، ﴿وَلَا يَأْتُونَ الصَّلَاةَ إِلَّا وَهُمْ كُسَالَى﴾، يقول: لا يأتونها إلا مُتَناقِلين بها؛ لأنهم لا يرجون بأدائها ثوابًا، ولا يخافون بتَرْكِها عِقابًا، وإنما يُقيمونها مخافة على أنفسهم بتَرْكِها مِن المؤمنين، فإذا أَمِنُوا لم يُقيموها، ﴿وَلَا يُنْفِقُونَ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}