{"id":"64446","document_id":"44","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 9:60 (jilid 11 hlm. 513)","surah_number":9,"surah_name":"At-Taubah","ayah_start":60,"ayah_end":60,"madzhab":null,"volume":11,"page_number":513,"display_text":"قال: ثنا عمرُ بنُ نافعٍ، قال: سمعتُ\nعِكْرمةَ في قولِه: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ﴾. قال: لا تقولوا لفقراء المسلمين: مساكين. إنما المساكينُ مَساكينُ أهلِ الكتابِ.\nقال أبو جعفرٍ: وأَوْلى هذه الأقوالِ عندى بالصوابِ قولُ مَن قال: الفقيرُ: هو ذو الفَقْرِ و الحاجة، [ومع حاجتِه يتعفَّفُ] عن مسألةِ الناسِ والتَّذَلُّلِ لهم، في هذا الموضعِ. والمسكينُ: هو المحتاجُ المتذَلِّلُ للناسِ بمسألتهم.\nوإنما قُلنا: إن ذلك كذلك، [وإن] كان الفريقان لم يُعْطَيَا إلا بالفقرِ والحاجةِ، دونَ الذِّلَّةِ والمسألةِ؛ لإجماعِ الجميعِ من أهلِ العلمِ أن المسكينَ إنما يُعْطَى مِن الصدقة المفروضةِ بالفقرِ، وأن معنى المَسْكَنةِ عندَ العربِ، الذِّلَّةُ، كما قال الله جلَّ ثناؤُه: ﴿وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ﴾ [البقرة: ٦١] يعنى بذلك: الهُونَ والذلةَ، لا الفقرَ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}