{"id":"64447","document_id":"44","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 9:60 (jilid 11 hlm. 514)","surah_number":9,"surah_name":"At-Taubah","ayah_start":60,"ayah_end":60,"madzhab":null,"volume":11,"page_number":514,"display_text":"العربِ، الذِّلَّةُ، كما قال الله جلَّ ثناؤُه: ﴿وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ﴾ [البقرة: ٦١] يعنى بذلك: الهُونَ والذلةَ، لا الفقرَ. فإذ كان اللهُ جلَّ ثناؤُه قد صَنَّفَ مَن قَسَم له مِن الصدقةِ المفروضةِ قَسْمًا بالفقرِ، فجَعَلهم صِنْفَين، كان معلومًا أن كلَّ صِنْفٍ منهم غيرُ الآخرِ، وإذ كان ذلك كذلك، كان لا شكَّ أنَّ المقسومَ له باسمِ الفقرِ، غيرُ\nالمقسومِ له باسمِ الفقرِ والمسكنةِ، والفقيرَ المُعْطَى ذلك باسمِ الفقرِ المطلقِ، هو الذي لا مَسْكنةَ فيه، والمُعْطَى باسمِ المسكنةِ والفقرِ، هو الجامعُ إلى فقرِه المَسْكنةَ؛ وهى الذُّلُّ بالطلبِ والمسألةِ.\nفتأويلُ الكلامِ إذن - إذْ كان ذلك معناه: إنما الصدقات للفقراء؛ المُتَعَفِّفِ منهم الذي لا يسألُ، والمُتَذَلِّل منهم الذي يسألُ، وقد رُوِيَ عن رسولِ اللهِ ﷺ بنحوِ الذي قُلنا في ذلك خبرٌ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}