{"id":"64454","document_id":"44","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 9:60 (jilid 11 hlm. 518)","surah_number":9,"surah_name":"At-Taubah","ayah_start":60,"ayah_end":60,"madzhab":null,"volume":11,"page_number":518,"display_text":"َقْسِمُ صدقةَ الأموالِ بينَ الأصْنافِ الثمانيةِ على ثمانيةِ أسهمٍ، وإنما عَرَّفَ خَلْقَه أن الصدقاتِ لن تُجاوزَ\nهؤلاء الأصْنافَ الثمانيةَ إلى غيرِهم. وإذ كان كذلك، بما سنُوضِحُ بعدُ، وبما قد أوضَحْناه في [مواضع أُخَر]، كان معلومًا أن مَن أُعْطِى منها حقًّا، فإنما يُعْطَى على اجتهادِ المُعْطِى فيه. وإذا كان ذلك كذلك، وكان العاملُ عليها إنما يُعْطَى على عملِه، لا على الحاجةِ التي تزولُ بالعَطِيَّةِ، كان معلومًا أن الذي أُعْطاه مِن ذلك، إنما هو عِوَضٌ مِن سَعْيِه وعملِه، وأن ذلك إنما هو قَدْرُ ما يَسْتَحِقُّهُ عِوَضًا مِن عملِه الذي لا يزولُ بالعَطِيَّةِ، وإنما يزولُ بالعَزْلِ.\nوأمَّا المُؤلَّفَةُ قلوبهم، فإنهم قومٌ كانوا يُتَأَلَّفون على الإسلامِ، ممن لم تَصِحَّ نُصْرَتُه؛ اسْتِصلاحًا به نفسَه وعَشيرته؛ كأبي سفيانَ بن حربٍ وعُيَيْنَةَ بن بدرٍ، والأقْرَعِ بن حابسٍ، ونُظَرائِهم مِن رؤساء القبائلِ.\nوبنحوِ الذي قُلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.\nذكرُ مَن قال ذلك","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}