{"id":"64472","document_id":"44","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 9:60 (jilid 11 hlm. 530)","surah_number":9,"surah_name":"At-Taubah","ayah_start":60,"ayah_end":60,"madzhab":null,"volume":11,"page_number":530,"display_text":"ثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا أبى، عن سفيانَ، عن جابرٍ، عن أبي جعفرٍ، قال: ابن السبيلِ: المُجْتازُ مِن الأرضِ إلى الأرضِ.\nوقولُه: ﴿فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ﴾. يقولُ جلَّ ثناؤُه: قَسْمٌ قسَمه اللهُ لهم، فأَوْجَبه في أموالِ أهلِ الأموالِ لهم، واللهُ عليم بمصالحِ خلقِه فيما فَرَض لهم، وفي غيرِ ذلك، لا يَخْفَى عليه شيءٌ؛ فعلى عِلْمٍ منه فَرَض ما فَرَضَ مِن الصدقةِ، وبما فيها مِن المصلحةِ، حكيم في تَدْبيرِه خلقَه، لا يَدْخُلُ في تَدْبِيرِه خَلَلٌ.\nواختَلف أهلُ العلمِ في كَيْفيةِ قَسْمِ الصدقاتِ التي ذَكَرَها اللهُ في هذه الآيةِ، وهل يجبُ لكلِّ صِنْفِ مِن الأصنافِ الثمانيةِ فيها حقٌّ، أو ذلك إلى ربِّ المالِ، ومَن يَتَوَلَّى قَسْمَها؛ في أنَّ له أن يُعْطِي جميعَ ذلك مَن شَاءَ مِن الأصنافِ الثمانيةِ؛ فقال عامةُ أهلِ العلمِ: للمُتَوَلِّى قَسْمِها وَضْعُها في أيِّ الأصْنافِ الثمانيةِ شاءَ، وإنما سَمَّى اللَّهُ الأصنافَ الثمانيةَ في الآيةِ، إعْلامًا منه خَلْقَه أن الصدقةَ لا تَخْرُجُ مِن هذه الأصنافِ","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}