{"id":"64483","document_id":"44","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 9:61 (jilid 11 hlm. 538)","surah_number":9,"surah_name":"At-Taubah","ayah_start":61,"ayah_end":61,"madzhab":null,"volume":11,"page_number":538,"display_text":"أويلِ.\nذكرُ مَن قال ذلك\nحدَّثني المُثَنَّى، ثنى عبدُ اللهِ، قال: ثنى معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباس: ﴿يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾. يعنى: يُؤمِنُ باللَّهِ، ويُصَدِّقُ المؤمنين.\nوأما قوله: ﴿وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ﴾، فإن القرأةَ اختَلَفَت في قراءتِه؛ فقرَأ ذلك عامةُ قرأةِ الأمصارِ: ﴿وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾، بمعنى: قل هو أذنُ خيرٍ لكم، وهو رحمةٌ للذين آمَنوا منكم. فرفع الرحمةَ عطفًا بها على الأُذُنِ.\nوقرأه بعضُ الكوفيين: (وَرَحْمَةٍ) عطفًا بها على الخيرِ، بتأويلِ: قل أذنُ خيرٍ لكم وأُذُن رحمةٍ.\nقال أبو جعفرٍ، ﵀: وأَوْلى القراءتَين بالصوابِ في ذلك عندى قراءةُ مَن قرَأه: ﴿وَرَحْمَةٌ﴾ بالرفعِ عطفًا بها على الأُذُنِ، بمعنى: وهو رحمةٌ للذين آمَنوا\nمنكم. وجَعَله الله رحمةً لمَن اتَّبعه واهْتَدى بهُداه، وصَدَّق بما جاء به مِن عندِ ربِّه؛ لأن اللَّهَ اسْتَنْقَذهم به مِن الضلالةِ، وأَوْرَثَهم باتِّباعه جناتِه.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}