{"id":"64564","document_id":"44","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 9:77 (jilid 11 hlm. 579)","surah_number":9,"surah_name":"At-Taubah","ayah_start":77,"ayah_end":77,"madzhab":null,"volume":11,"page_number":579,"display_text":"ه، فقال: \"يا وَيْحَ ثَعْلبةَ، يا وَيْحَ ثَعْلَبةَ، يا وَيْحَ ثَعْلَبةَ\". قال: وأَنزَلَ اللهُ: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً﴾ [التوبة: ١٠٣] الآية. ونَزَلَت عليه فرائضُ الصدقةِ، فبَعَث رسولُ اللهِ ﷺ رجلَين على الصدقةِ؛ رجلًا مِن جُهَينةَ، ورجلًا مِن سُلَيمٍ، وكَتَب لهما كيف يأخُذانِ الصدقةَ مِن المسلمين، وقال لهما: \"مُرَّا بثعلبةَ، وبفلانٍ - رجلٍ مِن بنى سُلَيمٍ - فَخُذا صدقاتِهما\". فَخَرَجا أَتَيا ثعلبةَ، فسَألاه الصدقةَ، وأقرَآه كتابَ رسولِ اللهِ ﷺ، فقال: ما هذه إلا جِزْيةٌ، ما هذه إلا أختُ الجزيةِ، ما أدرِى ما هذا، انْطَلِقا حتى تَفْرُغا ثم عُودا إليَّ. فَانْطَلَقا، وسَمِع بهما السُّلَمِيُّ، فَنَظَر إلى خيارِ أسنانِ إبلِه، فعَزَلها للصدقةِ، ثم اسْتَقْبَلَهم بها، فلما رَأَوها، قالوا: ما يجبُ عليك هذا، وما نريدُ أن نأخذَ هذا منك. قال: بلى فخُذُوه، فإن نفسى بذلك طيِّبةٌ، وإنما هي لى. فَأَخَذوها منه، فلما فَرَغَا مِن صدقاتهما رجعا، حتى مَرَّا بِثَعْلَبَةَ، فقال: أَرُونى كتابَكما.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}