{"id":"64648","document_id":"44","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 9:90 (jilid 11 hlm. 619)","surah_number":9,"surah_name":"At-Taubah","ayah_start":90,"ayah_end":90,"madzhab":null,"volume":11,"page_number":619,"display_text":"قولُ تعالى ذكرُه: سيُصيبُ\nالذين جَحَدوا توحيدَ اللهِ، ونُبوَّةَ نبيِّه محمدٍ ﷺ منهم، عذابٌ أليمٌ.\nفإن قال قائلٌ: فكيف قيل: ﴿وَجَاءَ الْمُعَذِّرُونَ﴾. وقد عَلِمتَ أن المُعذِّرَ في كلامِ العربِ، إنما هو الذي يُعَذِّرُ في الأمرِ، فلا يبالِغُ فيه، ولا يُحْكِمُه، وليست هذه صفةَ هؤلاء، وإنما صفتُهم أنهم كانوا قد اجْتَهَدوا في طلبِ ما يَنْهَضون به مع رسولِ اللهِ ﷺ إلى عدوِّهم، وحَرَصُوا على ذلك، فلم يَجدوا إليه السبيلَ، فهم بأن يوصَفوا بأنهم قد أَعْذَروا، أوْلى وأحقُّ منهم بأن يُوصَفوا بأنهم عَذَّروا، و إذا وصفوا بذلك فالصوابُ في ذلك مِن القراءةِ ما قرَأه ابن عباسٍ.\nوذلك ما حدَّثناه المُثنى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا ابن أبي حَمَّادٍ، قال: ثنا بِشْرُ بنُ عُمَارَةَ، عن أبي رَوْقٍ، عن الضحاكِ، قال: كان ابن عباسٍ يقرأُ: (وجاءَ المُعذِرُونَ) مخففةً، ويقولُ: هم أهلُ العُذْرِ.\nمع موافقةِ مجاهدٍ إياه وغيرِه عليه.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}