{"id":"64652","document_id":"44","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 9:90 (jilid 11 hlm. 621)","surah_number":9,"surah_name":"At-Taubah","ayah_start":90,"ayah_end":90,"madzhab":null,"volume":11,"page_number":621,"display_text":"له مَن حَكينا قولَه مِن\nهؤلاء - فغيرُ جائزٍ أن يُوصَفوا به.\nوقد كان بعضُهم يقولُ: إنما جاءوا مُعَذِّرِين غير جادِّين، يَعْرِضُون ما لا يُريدون فعلَه. فمَن وَجَّهَه إلى هذا التأويلِ فلا كُلْفةَ في ذلك، غيرَ أنى لا أعلمُ أحدًا مِن أَهلِ العلمِ بتأويلِ القرآنِ وَجَّه تأويلَه إلى ذلك، فاسْتَحَبُّوا القولَ به.\nوبعدُ، فإن الذي عليه من القراءةِ قرأةُ الأمصارِ، التشديدُ في \"الذالِ\" - أعنى مِن قولِه: ﴿الْمُعَذِّرُونَ﴾ - ففى ذلك دليل على صحةِ تأويلِ مَن تأوَّله بمعنى الاعْتذارِ؛ لأن القومَ الذين وُصِفوا بذلك لم يُكَلَّفُوا أَمْرًا عَذَّرُوا فيه، وإنما كانوا فِرْقتَين؛ إما مجتهدٌ طائعٌ، وإما منافقٌ فاسقٌ لأمرِ اللهِ مخالفٌ، فليس في الفريقَين موصوفٌ بالتَّعْذيرِ في الشخوصِ مع رسولِ اللهِ ﷺ، وإنما هو مُعَذِّرٌ مبالغٌ، أو مُعتَذِرٌ.\nفإذ كان ذلك كذلك، وكانت الحُجَّةُ من القرأَةِ مجمعةً على تَشْدِيدِ \"الذالِ\" مِن المُعَذِّرين، عُلِم أن معناه ما وَصَفناه مِن التأويلِ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}