{"id":"64737","document_id":"44","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 9:104 (jilid 11 hlm. 664)","surah_number":9,"surah_name":"At-Taubah","ayah_start":104,"ayah_end":104,"madzhab":null,"volume":11,"page_number":664,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (١٠٤)﴾.\nوهذا خبرٌ مِن اللهِ تعالى ذكرُه، أخبرَ المؤمنين به أن قبولَ توبةِ مَن تابَ مِن المنافقين، وأخْذَ الصدقةِ مِن أموالِهم إذا أعْطَوها - ليسا إلى نبيِّ اللهِ ﷺ، وأن نبيَّ الله حينَ أبَى أن يُطْلِقَ مَن رَبَطَ نفسَه بالسَّوارِى من المتخلفين عن الغزوِ معه، وحينَ تَرَكَ قبولَ صَدَقتِهم بعدَ أن أطلقَ اللهُ عنهم حتى أَذِنَ له في ذلك - إنما فَعَلَ ذلك مِن أجلِ أن ذلك لم يكنْ إليه ﷺ، وأن ذلك إلى اللهِ تعالى ذكرُه دونَ محمدٍ، وأن محمدًا إنما يفعلُ ما يفعلُ مِن تَرْكٍ وإطلاقٍ وأخْذٍ صدقةٍ، وغيرِ ذلك مِن أفعالِه بأمرِ اللهِ. فقال جلَّ ثناؤُه: ألم يعلمْ هؤلاءِ المُتَخَلِّفون عن الجهادِ مع المؤمنين، المُوثِقو أنفسِهم بالسَّوارِى، القائلون: لا تُطلِقُ أنفسَنا حتى يكونَ رسولُ اللهِ ﷺ هو الذي يُطْلِقُنا.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}