{"id":"64834","document_id":"45","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 9:113-114 (jilid 12 hlm. 19)","surah_number":9,"surah_name":"At-Taubah","ayah_start":113,"ayah_end":114,"madzhab":null,"volume":12,"page_number":19,"display_text":"ْعوا بالمغفرةِ للمشركين، ولو كان المشركون الذين يَسْتَغْفرون لهم ذَوى قَرابةٍ لهم، ﴿مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ﴾. يقولُ: مِن بعدِ ما ماتوا على شِرْكِهم باللَّهِ وعبادةِ الأوثانِ، فتَبَيَّنَ لهم أنهم مِن أهلِ النارِ؛ لأن اللَّهُ قد قَضَى أن لا يَغْفِرَ لمشركٍ، فلا يَنْبَغِى لهم أن يَسْأَلُوا ربَّهم أن يفعلَ ما قد عَلِموا أنه لا يفعلُه.\nفإن قالوا: فإن إبراهيمَ قد اسْتَغْفر لأبيه وهو مشركٌ؟ فلم يكن استغفارُ إبراهيمَ لأبيه إلا لمَوعدةٍ وَعَدَها إياه، ﴿فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ﴾ وعَلِمَ أنه للَّهِ عدوٌّ، خَلَّاه وتَرَكَه، وتَرَكَ الاستغفارَ له، وآثَرَ اللَّهَ وأمْرَه عليه، فتبرَّأَ منه حينَ تَبَيَّنَ له أَمرُه.\nواختَلف أهلُ التأويلِ في السببِ الذي نَزَلَت هذه الآيةُ فيه؛ فقال بعضُهم: نَزَلَت في شأنِ أبي طالبٍ عمِّ النبيِّ ﷺ؛ لأن النبيَّ ﷺ أرادَ أن يستغفرَ له بعدَ موتِه، فنَهاه اللَّهُ عن ذلك.\nذكرُ مَن قال ذلك","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}