{"id":"64846","document_id":"45","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 9:113-114 (jilid 12 hlm. 25)","surah_number":9,"surah_name":"At-Taubah","ayah_start":113,"ayah_end":114,"madzhab":null,"volume":12,"page_number":25,"display_text":"ْ تُؤْمِنَ﴾ [يونس: ١٠٠]: وما كان لنفسٍ الإيمانُ ﴿إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ﴾.\nوقال بعض نحويى الكوفةِ: معناه: ما كان يَنْبَغِى لهم أن يَسْتَغْفِرُوا لهم. قال: وكذلك إذا جاءت \"أن\" مع \"كان\"، فكلُّها بتأويلِ: ينبغي؛ ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ﴾ [آل عمران: ١٦١]: ما كان يَنْبَغِي له، ليس هذا من أخلاقِه. قال: فلذلك إذا دَخَلَت \"أن\" تدلُّ على الاستقبال؛ لأن \"ينبغي\" تطلب الاستقبالَ.\nوأما قوله: ﴿وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ﴾، فإن أهلَ التأويلِ اخْتَلَفوا في السببِ الذي أُنزِل فيه؛ فقال بعضُهم: أُنزِل مِن أجلِ أن النبيَّ ﷺ وأصحابَه كانوا يَسْتَغْفرون لمَوتاهم المشركين، ظَنًّا منهم أن إبراهيمَ خليلَ الرحمنِ قد فَعَل ذلك حينَ أنزَل اللَّهُ ﷿ قولَه خبرًا عن إبراهيمَ: ﴿قَالَ سَلَامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيًّا﴾ [مريم: ٤٧].\nوقد ذَكَرنا الروايةَ عن بعضِ مَن حَضَرَنا ذكرُه، [وسنذكُرُ عمَّن لم نذكُرْه].","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}