{"id":"64852","document_id":"45","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 9:113-114 (jilid 12 hlm. 27)","surah_number":9,"surah_name":"At-Taubah","ayah_start":113,"ayah_end":114,"madzhab":null,"volume":12,"page_number":27,"display_text":"َّهُ: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ\nآمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ﴾.\nوتأوَّله آخرون بمعنى الاستغفارِ الذي هو دعاءٌ.\nذكرُ مَن قال ذلك\nحدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا أبي، عن عصمةَ بن زاملٍ، عن أبيه، قال: سَمِعتُ أبا هريرةَ يقولُ: رَحِمَ اللَّهُ رجلًا استغفَر لأبي هريرةَ ولأمِّه. قلت: ولأبيه؟ قال: لا، إن أبى ماتَ وهو مشركٌ.\nقال أبو جعفرٍ: وقد دَلَّلنا على أن معنى الاستغفارِ مسألةُ العبدِ ربَّه غَفْرَ الذنوبِ. وإذ كان ذلك كذلك، وكانت مسألةُ العبدِ ربَّه ذلك قد تكونُ في الصلاةِ وفي غيرِ الصلاةِ، لم يكُنْ أحدُ القولَين اللذين ذَكَرنا فاسدًا؛ لأن اللَّهَ قد عَمَّ بالنهيِ عن الاستغفارِ للمشركِ بعدَما تبَيَّنَ له أنه مِن أصحابِ الجحيمِ، ولم يُخصِّصْ مِن ذلك حالًا أباحَ فيها الاستغفارَ له.\nوأما قولُه: ﴿مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ﴾، فإن معناه ما قد بَيَّنتُ مِن أنه: من بعدِ ما يَعْلَمون بموتِه كافرًا أنه مِن أهلِ النارِ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}