{"id":"64880","document_id":"45","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 9:114 (jilid 12 hlm. 44)","surah_number":9,"surah_name":"At-Taubah","ayah_start":114,"ayah_end":114,"madzhab":null,"volume":12,"page_number":44,"display_text":"لأَوَّاهُ الخاشعُ المتُضَرِّعُ\".\nوأَوْلى الأقوالِ في ذلك عندى بالصواب القولُ الذي قاله عبدُ اللَّهِ بنُ مسعودٍ، الذي رَواه عنه زِرٌّ، أنه الدَّعَّاءُ.\nوإنما قلنا ذلك أَولى بالصوابِ؛ لأن الله ذَكَرَ ذلك ووَصَف به إبراهيمَ خليلَه، صلواتُ اللَّهِ عليه، بعدَ وَصْفه إيَّاه بالدُّعاءِ والاستغفارِ لأبيه، فقال: ﴿وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ﴾ وتَرَكَ الدعاءَ والاستغفارَ له، ثم قال: إن إبراهيم لدعَّاءٌ لربِّه، شاكٍ له، حليمٌ عمَّن سَبَّه ونالَه بالمكروهِ. وذلك أنه، صلواتُ اللَّهِ عليه، وَعَدَ أباه بالاستغفارِ له ودعاءِ اللَّهِ له بالمغفرةِ عندَ وعيدِ أبيه إياه وتَهدُّدِه له بالشتمِ بعدَما رَدَّ عليه نصيحتَه في اللَّهِ وقولِه: ﴿أَرَاغِبٌ أَنْتَ عَنْ آلِهَتِي يَاإِبْرَاهِيمُ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لأَرْجُمَنَّكَ وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}