{"id":"64963","document_id":"45","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 9:122 (jilid 12 hlm. 84)","surah_number":9,"surah_name":"At-Taubah","ayah_start":122,"ayah_end":122,"madzhab":null,"volume":12,"page_number":84,"display_text":"فيه، وكان جلّ ثناؤه قال: ﴿فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ﴾. عُلِمَ أن قولَه: ﴿لِيَتَفَقَّهُوا﴾. إنما هو شرطٌ للنَّفْرِ لا لغيره، إذ كان يَليه دون غيره من الكلام.\nفإن قال قائل: وما تُنْكِرُ أن يكون معناه: ليتَفَقَّهَ المتُخَلِّفون في الدين؟\nقيل: تُنْكِرُ ذلك لاسْتِحالته؛ وذلك أن نَفْرَ الطائفة النافرة، لو كان سببًا لتفقُّهِ المُتَخَلِّفةِ، وجَب أن يكونَ مُقامُها معهم سببًا لجَهْلِهم وتَرْكِ التَّفَقُّهِ، وقد عَلِمنا أن مُقامَهم لو أقاموا ولم يَنْفِروا لم يكن [سببًا لمَنْعهم] مِن التَّفَقُّهِ\nوبعد، فإنه قال جلّ ثناؤه: ﴿وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ﴾. عطفًا به على قولِه: ﴿لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ﴾. ولا شكَّ أن الطائفة النافرةَ لم تنفِرْ إلا والإنذارُ قد تَقدَّمَ مِن الله إليها، وللإنذار وخوف الوعيدِ نفَرت، فما وَجْهُ إِنْدَارِ الطائفة المتخلفة الطائفة النافرة، وقد تساوتا في المعرفة بإنذار اللهِ إياهما؟","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}