{"id":"64987","document_id":"45","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 9:128 (jilid 12 hlm. 98)","surah_number":9,"surah_name":"At-Taubah","ayah_start":128,"ayah_end":128,"madzhab":null,"volume":12,"page_number":98,"display_text":"مِنْ أَنْفُسِكُمْ﴾. قال: جَعَلَه اللهُ مِن أنفسهم، فلا يَحْسُدُونه على ما أعطاه الله من النبوة والكرامة.\nوأما قولُه: ﴿عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَاعَنِتُّمْ﴾. فإن أهل التأويل اختلفوا في تأويله.\nفقال بعضُهم: معناه: ما ضَلَلْتُم.\nذكرُ مَن قال ذلك\nحدَّثنا أبو كُرَيبٍ، قال: ثنا طَلْقُ بنُ غَنَّامٍ، قال: ثنا الحكمُ بنُ ظُهَيرٍ، عن السُّدِّيِّ، عن ابن عباس في قوله: ﴿عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَاعَنِتُّمْ﴾: ما ضَلَلْتُم.\nوقال آخرون: بل معنى ذلك: عزيزٌ عليه عَنَتُ مؤمنكم.\nذكرُ مَن قال ذلك\nحدَّثنا بشْرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قَتادةَ: ﴿عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ﴾: عزيزٌ عليه عَنَتُ مؤمنِهم.\nوأَوْلى القولَين في ذلك بالصواب قولُ ابن عباسٍ، وذلك أن الله ﷿ عَمَّ بالخبر عن نبيِّ الله أنه عزيزٌ عليه ما عنَت قومَه، ولم يَخْصُصْ أهلَ الإيمان به، فكان ﷺ كما وَصَفَه الله به عزيزًا عليه عَنَتُ جميعهم.\nفإن قال قائلٌ: وكيف يجوزُ أن يُوصَفَ ﷺ بأنه كان عزيزًا عليه عَنتُ","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}