{"id":"64988","document_id":"45","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 9:128 (jilid 12 hlm. 98)","surah_number":9,"surah_name":"At-Taubah","ayah_start":128,"ayah_end":128,"madzhab":null,"volume":12,"page_number":98,"display_text":"ولم يَخْصُصْ أهلَ الإيمان به، فكان ﷺ كما وَصَفَه الله به عزيزًا عليه عَنَتُ جميعهم.\nفإن قال قائلٌ: وكيف يجوزُ أن يُوصَفَ ﷺ بأنه كان عزيزًا عليه عَنتُ\nجميعهم، وهو يقتُلُ كفارَهم، ويَسْبِى ذَراريَّهم، ويَسْلُبُهم أموالهم؟\nقيل: إن إسلامَهم لو كانوا أسْلَمُوا، كان أحبَّ إليه من إقامتهم على كفرهم وتَكْذيبِهم إياه، حتى يَسْتَحِقوا ذلك من الله. وإنما وصَفه الله جلّ ثناؤُه بأنه عزيزٌ عليه عَنتُهم؛ لأنه كان عزيزًا عليه أن يأتوا ما يُعْنِتُهم، وذلك أن يَضِلُّوا فيَسْتوجبوا العَنَتَ مِن الله بالقتل والسِّباء.\nوأما ﴿مَا﴾ التي في قوله: ﴿مَاعَنِتُّمْ﴾. فإنه رفع بقوله: ﴿عَزِيزٌ عَلَيْهِ﴾. لأن معنى الكلامِ ما ذكرتُ: عزيزٌ عليه عَنتُكم.\nوأما قولُه: ﴿حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ﴾.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}