{"id":"65023","document_id":"45","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 10:6 (jilid 12 hlm. 119)","surah_number":10,"surah_name":"Yunus","ayah_start":6,"ayah_end":6,"madzhab":null,"volume":12,"page_number":119,"display_text":"القولُ في تأويل قوله: ﴿إِنَّ فِي اخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ\nوَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَّقُونَ (٦)﴾.\nيقولُ تعالى ذكرُه مُنَبِّهًا عبادَه على موضع الدَّلالة على ربوبيتِه، وأنه خالقُ كلِّ ما دونَه: إن فى اعْتِقابِ الليل النهارَ، واعْتِقابِ النهار الليل؛ إذا ذَهَب هذا جاء هذا، وإذا جاء هذا ذهَب هذا، وفيما خلق الله في السماواتِ مِن الشمسِ والقمرِ والنجومِ، وفى الأرضِ مِن عجائبِ الخلقِ الدَّالَّة على أن لها صانعًا ليس كمثلِه شيءٌ - ﴿لَآيَاتٍ﴾. يقولُ: لأدِلَّةٌ وحُجَجًا وأعلامًا واضحةً ﴿لِقَوْمٍ يَتَّقُونَ﴾ الله، فيَخافون وعيدَه، ويَخْشَوْن عقابَه، على إخلاص العبادة لربِّهم.\nفإن قال قائلٌ: أوَ لا دَلالةَ فيما خلَق الله فى السماواتِ والأرض على صانعِه. إلا لَمَن اتَّقَى الله؟\nقيل: في ذلك الدَّلالةُ الواضحةُ على صانعِه لكلِّ مَن صَحَّتْ فِطرتُه، وبَرِئَ من العاهات قلبُه.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}