{"id":"65075","document_id":"45","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 10:23 (jilid 12 hlm. 148)","surah_number":10,"surah_name":"Yunus","ayah_start":23,"ayah_end":23,"madzhab":null,"volume":12,"page_number":148,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿فَلَمَّا أَنْجَاهُمْ إِذَا هُمْ يَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُكُمْ فَنُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٢٣)﴾.\nيقولُ تعالى ذكرُه: فلمَّا أَنْجَى اللَّهُ هؤلاء الذين ظنُّوا في البحر أنهم أُحيط بهم، مِن الجهدِ الذي كانوا فيه، أخْلَفوا اللَّهَ ما وَعَدوه، وبَغَوا في الأرضِ، فَتَجاوَرُوا فيها إلى غير ما أَذِنَ اللهُ لهم فيها مِن الكفرِ به، والعملِ بمعاصِيه على ظَهْرِها. يقولُ الله: يا أَيُّها الناسُ، إنما اعْتِداؤُكم الذي تَعْتَدونه على أنفسِكم، وإياها تَظْلِمون، وهذا الذى أنتم فيه متاعُ الحياةِ الدنيا. يقولُ: ذلك بلاغٌ تُبلَغون به في عاجلِ دُنْياكم.\nوعلى هذا التأويلِ \"البَغْىُ\" يكون مرفوعًا بالعائد من ذكرِه في قولِه: ﴿عَلَى أَنفُسِكُمْ﴾، ويكونُ قولُه: (مَتَاعُ الحَياةِ الدُّنْيا).","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}