{"id":"65076","document_id":"45","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 10:23 (jilid 12 hlm. 148)","surah_number":10,"surah_name":"Yunus","ayah_start":23,"ayah_end":23,"madzhab":null,"volume":12,"page_number":148,"display_text":"عاجلِ دُنْياكم.\nوعلى هذا التأويلِ \"البَغْىُ\" يكون مرفوعًا بالعائد من ذكرِه في قولِه: ﴿عَلَى أَنفُسِكُمْ﴾، ويكونُ قولُه: (مَتَاعُ الحَياةِ الدُّنْيا). مرفوعًا على معنى: ذلك متاعُ\nالحياةِ الدنيا، كما قال: ﴿لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِّن نَهَارٍ بَلَاغٌ﴾ [الأحقاف: ٣٥]. بمعنى هذا بلاغٌ.\nوقد يحتملُ أن يكونَ معنى ذلك: إنما بَغْيُكم في الحياة الدنيا على أنفسِكم؛ لأنكم بكفرِكم تُكْسِبونها غضبَ اللَّهِ، متاعُ الحياةِ الدنيا، كأنه قال: إنما بَغْيُكم متاعُ الحياةِ الدنيا. فيكونُ \"البَغْى\" مرفوعًا بالمتاعِ، و\"على أنفسِكم\" مِن صلةِ \"البَغْيِ\".\nوبرفعِ \"المتاعِ\"، قرأت القرَأةُ سوى عبدِ اللَّهِ بنِ أَبي إسحاقَ، فإِنه نَصَبَه بمعنى: إنما بَغْيُكم على أنفسِكم متاعًا في الحياةِ الدنيا، فجعل البَغْى مرفوعًا بقوله: ﴿عَلَى أَنفُسِكُم﴾ والمتاعَ منصوبًا على الحالِ.\nوقوله: ﴿ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُكُمْ﴾. يقولُ: ثم إلينا بعدَ ذلك مَعادُكم ومصيرُكم، وذلك بعدَ المماتِ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}