{"id":"65153","document_id":"45","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 10:43 (jilid 12 hlm. 186)","surah_number":10,"surah_name":"Yunus","ayah_start":43,"ayah_end":43,"madzhab":null,"volume":12,"page_number":186,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْظُرُ إِلَيْكَ أَفَأَنْتَ تَهْدِي الْعُمْيَ وَلَوْ كَانُوا لَا يُبْصِرُونَ (٤٣)﴾.\nيقولُ تعالى ذكرُه: ومن هؤلاء المشركين -مُشرِكي قومك- مَن ينظُرُ إليك يا محمدُ ويَرَى أعلامك وحُجَجَك على نبوّتك، ولكن الله قد سَلَبَه التوفيق فلا يهتَدِى، ولا تقدِرُ أن تَهْدِيَه، كما لا تقدِرُ أن تُحدِثَ للأعمى بصرًا يَهْتَدِي به؛ ﴿أَفَأَنتَ تَهْدِى الْعُمَيَ وَلَوْ كَانُوا لَا يُبْصِرُونَ﴾. يقولُ: أفأنت يا محمد تُحْدِثُ لهؤلاء الذين يَنْظُرون إليك وإلى أدلَّتِك وحججك فلا يوفقون للتصديق بك، أبصارًا -لو كانوا عميا- يهتدون بها ويُبْصِرون؟ فكما أنك لا تُطِيقُ ذلك، ولا تقدِرُ عليه ولا غيرُك، ولا يقدِرُ عليه أحدٌ، سواى، فكذلك لا تقدِرُ على أن تبَصِّرَهم سبيل الرشادِ أنت ولا أحدٌ غيرى؛ لأن ذلك بيدى وإليَّ.\nوهذا من الله تعالى ذكرُه تسْلية لنبيِّه ﷺ عن جماعةٍ ممن كَفَرَ به من قومه وأدبَر عنه فكَذَّبَ، وتعزيةٌ له عنهم، وأمرٌ برفعِ طمعه من إنابتهم إلى الإيمان بالله.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}