{"id":"65169","document_id":"45","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 10:55 (jilid 12 hlm. 192)","surah_number":10,"surah_name":"Yunus","ayah_start":55,"ayah_end":55,"madzhab":null,"volume":12,"page_number":192,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿أَلَا إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَلَا إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (٥٥)﴾.\nيقولُ جلَّ ذكرُه: ألا إن كلَّ ما في السماواتِ وكل ما في الأرضِ مِن شيءٍ للهِ مِلكٌ، لا شيء فيه لأحدٍ سواه. يقولُ: فليس لهذا الكافر بالله يومئذ شيءٌ يملكُه، فيَفْتَدِىَ به من عذاب ربه، وإنما الأشياء كلُّها للذى إليه عقابه، ولو كانت له الأشياء التي هي في الأرضِ ثم افتَدَى بها، لم يَقْبَلْ منه بدلا من عذابه فيصرِفَ بها عنه العذابَ، فكيف وهو لا شيء له يَفْتدِى به منه، وقد حق عليه عذابُ اللهِ؟ يقولُ اللَّهُ\nجلّ ثناؤه: ﴿أَلَا إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾. [يعنى: أن عذابه الذي أوعد هؤلاء المشركين على كفرهم حَقٌّ]، فلا عليهم أن لا يستعجلوا به، فإنه بهم واقعٌ لا شكَّ، ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾. يقولُ: ولكن أكثر هؤلاء المشركين لا يَعلَمون حقيقةَ وقوع ذلك بهم، فهم مِن أجلِ جَهْلِهم به مكذِّبون.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}