{"id":"65181","document_id":"45","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 10:58 (jilid 12 hlm. 199)","surah_number":10,"surah_name":"Yunus","ayah_start":58,"ayah_end":58,"madzhab":null,"volume":12,"page_number":199,"display_text":".\nقال أبو جعفرٍ: والصوابُ مِن القراءة في ذلك، ما عليه قرأة الأمصار من قراءةِ الحرفَين جميعا بالياء: ﴿فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ﴾. لمعنيين؛ أحدهما: إجماعُ الحُجَّةِ مِن القرأة عليه.\nوالثاني: صحتُه في العربية؛ وذلك أن العرب لا تكادُ تأمُرُ المخاطب باللامِ والتاءِ، وإنما تأمره فتقول: افعل ولا تفعلْ.\nوبعدُ: فإني لا أعلم أحدًا من أهل العربية إلا وهو يَسْتَرْدِئُ أَمَرَ المخاطَب باللام، ويرى أنها لغةٌ مرغوبٌ عنها، غير الفَرَّاءِ، فإنه كان يزعُمُ أَن \"اللامَ\" في [الأمر هى البناءُ] الذى خُلِقَ له، واجَهتَ به أم لم تُوَاجِه. إلا أن العرب حَذَفَت \"اللام\"\nمِن فعلِ المأمورِ المُواجَهِ؛ لكثرة الأمرِ خاصةً في كلامِهم، كما حَذَفوا \"التاءَ\" مِن الفعلِ. قال: وأنت تعلمُ أن الجازم والناصبَ لا يَقَعان إلا على الفعل الذى أوله \"الياءُ\" و\"التاءُ\" و\"النونُ\" و\"الألفُ\"، فلما حُذفت \"التاءُ\": ذَهَبَت \"اللامُ\"، وأُحْدِثَت \"الألفُ\" في قولِك: اضرِبْ، وافرَحْ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}