{"id":"65182","document_id":"45","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 10:58 (jilid 12 hlm. 200)","surah_number":10,"surah_name":"Yunus","ayah_start":58,"ayah_end":58,"madzhab":null,"volume":12,"page_number":200,"display_text":"إلا على الفعل الذى أوله \"الياءُ\" و\"التاءُ\" و\"النونُ\" و\"الألفُ\"، فلما حُذفت \"التاءُ\": ذَهَبَت \"اللامُ\"، وأُحْدِثَت \"الألفُ\" في قولِك: اضرِبْ، وافرَحْ. لأن \"الفاء\" ساكنةٌ، فلم يَسْتَقِمْ أَن يُسْتأنف بحرف ساكنٍ، فأدخَلوا ألفًا خفيفةً يقعُ بها الابتداءُ، كما قال: ﴿ادَّارَكُوا﴾ [الأعراف: ٣٨] و ﴿اثَّاقَلْتُمْ﴾ [التوبة: ٣٨].\nوهذا الذى اعْتَلَّ به الفراءُ عليه لا له؛ وذلك أن العرب إن كانت قد حَذَفَت \"اللامَ\": في المُواجَهِ وتَرَكَتْها، فليس لغيرها إذا نَطق بكلامها أن يُدْخِلَ فيه ما ليس منه، مادام مُتكلِّمًا بلغتها، فإن فعل ذلك كان خارجا عن لغتها. وكتاب الله الذى أنزله على محمدٍ بلسانها، فليس لأحدٍ أن يَتْلُوَه إلا بالأفصحِ من كلامها، وإن كان معروفًا بعضُ ذلك من لغة بعضِها، فكيف بما ليس بمعروف من لغة حيٍّ ولا قبيلةٍ منها، وإنما هو دَعْوى لا ثَبَتَ بها ولا صحةَ.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}