{"id":"65189","document_id":"45","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 10:60 (jilid 12 hlm. 203)","surah_number":10,"surah_name":"Yunus","ayah_start":60,"ayah_end":60,"madzhab":null,"volume":12,"page_number":203,"display_text":"القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَمَا ظَنُّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَشْكُرُونَ (٦٠)﴾.\nيقولُ تعالى ذكرُه: وما ظَنُّ هؤلاء الذين يَتَخَرَّصون على اللهِ الكذبَ، فيُضِيفون إليه تحريم ما لم يُحرمه عليهم من الأرزاقِ والأقواتِ التى جعَلها اللهُ لهم غذاءً، أن الله فاعلٌ بهم يومَ القيامة بكذبِهم وفِرْيتِهم عليه؟ أيحسَبون أنه يَصْفَحُ عنهم ويغفرُ؟ كلا، بل يُصْلِيهم سعيرًا خالدين فيها أبدًا، ﴿إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ\nعَلَى النَّاسِ﴾. يقولُ: إن اللهَ لذو تَفَضُّلٍ على خلقِه، بَتَرْكِهِ مُعاجَلَةَ مَنِ افْتَرَى عليه الكذبَ بالعقوبةِ فى الدنيا، وإمْهالِه إيَّاه، إلى وُرُودِه عليه في القيامةِ. ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَشْكُرُونَ﴾. يقولُ: ولكن أكثرَ الناس لا يَشْكُرونه على تَفَضُّلِه عليهم بذلك، وبغيرِه مِن سائرِ نِعَمِه.","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}