{"id":"65193","document_id":"45","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 10:61 (jilid 12 hlm. 205)","surah_number":10,"surah_name":"Yunus","ayah_start":61,"ayah_end":61,"madzhab":null,"volume":12,"page_number":205,"display_text":"ذكرُه أخبرَ أنه لا يعملُ عبادُه عملًا إلا كان شاهدَه، ثم وَصَلَ ذلك بقولِه: ﴿إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ﴾. فكان معلومًا أن قولَه: ﴿إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ﴾. إنما هو خبرٌ منه عن وقتِ عمل العامِلِين أنه له شاهدٌ، لا عن وقتِ تلاوةِ النبيِّ ﷺ القرآن؛ لأن ذلك لو كان خبرًا عن شهودِه تعالى ذكرُه وقتَ إفاضةِ القومِ فى القرآنِ، لكانت القراءةُ بالياءِ: (إذ يُفِيضون فيه) خبرًا منه عن المُكَذِّبِين فيه.\nفإن قال قائلٌ: ليس ذلك خبرًا عن المُكذِّبِين، ولكنه خطابٌ للنبيِّ ﷺ، أنه شاهدُه إذ تَلَا القرآنَ.\nفإن ذلك لو كان كذلك، لكان التنزيلُ: (إذ تُفِيضُ فيه)؛ لأن النبيَّ ﷺ واحدٌ لا جمعٌ، كما قال: ﴿وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ﴾. فأفرَده بالخطاب، ولكن ذلك في ابتدائِه خطابَه ﷺ بالإفرادِ، ثم عَوْدِه إلى إخراجِ الخطابِ على الجمعِ، نظيرَ قولِه: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ﴾ [الطلاق: ١].","kitab_title":"Tafsir ath-Thabari (Jami' al-Bayan)","author":"Ibnu Jarir ath-Thabari"}